الرئيسية / اجتماعي / الخوف و الفشل ثم العار
الخوف و الفشل ثم العار
الخوف و الفشل ثم العار

الخوف و الفشل ثم العار

الخوف شعور عميق, الخوف شعور فطري لازم الإنسان منذ نزول آدم عليه السلام. الخوف كان في يوم من الايام اهم سلاح في يد اجدادنا و اسلافنا للنجاة و الاستمرار في البيئة التي كانوا يعيشون فيها. كانوا يخافون من الذئب و العقرب. وحتى اليوم انا وانت نخاف من الذئب و العقرب. مع انك لم تواجه ذئباً يهدد حياتك. ولكن الخوف (كشعور) لازال موجود.

الخوف شعور طبيعي اذا كان بحجمه الطبيعي. الخوف يمكن ان يكون حالة صحية وطبيعية يتعرض لها الانسان. فالإنسان السوي يجب ان يحس بالخوف عند مواجهه اي الخطر او مجهول قد يهدد حياته او مستقبله. قال تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف} (البقرة:155) والمقصود بها الخوف من العدو عندما يكون الانسان في مواجهه العدو. فالخوف هنا شيء طبيعي و فطري.

قد يكون الخوف مطلبا أساسيا يساعدنا للوصول إلى أهدافنا وطموحاتنا. الخوف يجعلك تحرص على اداء المهام على اكمل وجه , ويحرضك على النجاح في كل مهمة.

اما الفشل فهو حالة او احتمال. كل محاولة لها نتيجة اما النجاح او الفشل , ليس هناك ما يخيف في الفشل. الخوف من الفشل (بصيغته الطبيعية) قد يكون مبرر او مقبول. لان أي شخص يريد النجاح ولا يرغب في الفشل.

لكن في عالمنا العربي , نحن نخاف من الفشل او “احتمال الفشل”. لأننا نخاف من العار, العار الذي يلحق الفشل. كمثال نستطيع ان نسأل كل ما يخطر على بالنا في مواقع الانترنت , ولكن لا نستطيع ان نسأل سؤال واحد في اجتماع او مؤتمر (خوفاً من كون السؤال غبي) وخوفاً من العار.

الخوف من العار هو العار بحد ذاته, لأن العار (أو الخوف من احتمالية العار) تضخم خوفنا من الخوف نفسة. وتمنعنا من المساهمة واستكشاف اشياء جديدة و تحديات مثيرة في الحياة.

يمكنك العيش مع الخوف من الفشل , ولكن الخوف من العار امر لا يمكن التعايش معه

الخوف من العار يسبب الجمود والشلل الفردي و المجتمعي , فلاتقدم و لاتجارب جديدة, في مقال  مشاكل مثيرة للاهتمام  ناقشت فكرة ابتكار حلول جديدة لمشاكل متكررة او جديدة , العار يمنعنا من ابتكار حلول جديدة من خلال التفكير خارج الصندوق. بل ويحرضنا على اتباع اسهل الحلول للوصول الى النتائج المضمونه والمستهلكة بدون اي ابداع او ابتكار.

عن سالم العنزي

مدير مشاريع معلوماتية مهتم بتطوير الحلول التقنية و الموارد البشرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *